تطوير الذات: تعلم كيف ترتب أولوياتك وفق مصفوفة أيزنهاور !
- SaraH ALMuzeaL
- 22 مايو 2023
- 6 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 5 أغسطس 2023
سارة المزيعل ، كوتشنج ، استشارات، تحليل شخصية، مدربة التطوير والاستدامة
سارة المزيعل ، كوتشنج ، استشارات، تحليل شخصية، مدربة التطوير والاستدامة.
من هو أيزنهاور ؟

مصفوفة الأولويات، التي تعرف أيضًا بـ "مصفوفة إيزنهاور" هي أداة تحليلية وتنظيمية تستخدم في إدارة الوقت وتحديد الأولويات.
مصفوفة الأولويات قد تم استخدامها وتطويرها على مر العصور من قِبَل العديد من الخبراء والمدربين في مجالات الإدارة والتنظيم وتحقيق الأهداف. وقد تم التركيز على هذه المفهوم في العديد من الكتب والأبحاث المختلفة المتعلقة بالإدارة الشخصية وإدارة الوقت.
وهي طريقة تحليلية ومفهوم عام يتم استخدامه وتطويره بواسطة العديد من الخبراء والمتخصصين في مجالات الإدارة والتنظيم.
أسباب لإستخدامها
ماتريكس أيزنهاور
هو عالم نفس ومستشار إداري أمريكي، ولد في عام 1909 وتوفي في عام 1998. يُعتبر دي إيزنهاور من أشهر الخبراء في مجال تطوير القيادة الإدارية وتأسيس العلاقات العامة في الشركات. وقد أسهم بشكل كبير في تطوير النظريات الخاصة بإدارة الأعمال والعلاقات العامة والتسويق، وكتب العديد من الكتب والمقالات المتعلقة بهذه المواضيع. ومن أشهر أعماله كتاب "The Practice of Management" الذي يعد من أهم الكتب التي تتحدث عن الإدارة والقيادة الإدارية، والذي صدر في عام 1954.
تعمل مصفوفة أيزنهاور من خلال تقسيم المهام الى اربعة اجزاء وتساعدك الصفوف والاعمدة على تحديد موقع المهام حيث تمثل الاعمدة مهاما عاجلة ةغير عاجلة ، بينما الصفوف المرافقة الى مهام هامة وغير هامة، واذا جمعنا الاعمدة والصفوف معا سنحصل على هذة المصفوفة المميزة! :
فقسّم أيزنهاور المهام في حياة الفرد إلى :
1. مهام مهمة وعاجلة، من الأمثلة عليها: اجتماع مربوط بموعد نهائي أو الدراسة لاختبار قريب.
2. مهام مهمة وغير عاجلة، ومن الأمثلة عليها: النادي الرياضي.
3. مهام غير مهمة وعاجلة، ومن الأمثلة عليها: مشاهدة مبارة مع الأصدقاء، فالمباراة غير مهمة لكنها عاجلة ولها وقت محدد.
4. مهام غير مهمة وغير عاجلة ومن الأمثلة عليها: مشاهدة فيلم او تصفح الانترنت.
*مهم ان تفرق بين (مهام مهمّة) وليس (مهام هامّة)، فكلمة مهم هي التي تدل على الأمر العظيم شديد الأهمية، أما هام فهي اسم فاعل من الفعل همَّ بمعنى الحزن ( لها معنى آخر هو أول العزيمة )، لذلك نقول سؤال مهم وليس سؤال هام، أعلان مهم وليس إعلان هام.
1. المربع الأول ( مهم + عاجل ) (افعل) :
المربع الأول في مصفوفة المهام إيزنهاور، والذي يحمل التصنيف "مهم + عاجل"، يعبر عن المهام التي تتطلب اهتمامًا فوريًا وتنفيذًا فوريًا. هذه المهام تعتبر ضرورية ومهمة لتحقيق الأهداف الرئيسية والتعامل مع الأمور العاجلة والضرورية في الوقت الحالي.
بصفة عامة، يتم تنظيم المهام في المربع الأول بناءً على معيارين: الأهمية والعجلة. وتعني "مهمية" أن المهمة لها تأثير كبير على تحقيق الأهداف العامة أو الأهداف الشخصية المهمة، وأن القيام بها سيؤدي إلى نتائج هامة. أما "العجلة" فتعني أن المهمة تتطلب انتباهًا فوريًا وتنفيذًا سريعًا لأنها لها آثار أو عواقب تحتاج إلى حل أو استجابة فورية.
في المربع الأول "مهم + عاجل"، يتم التركيز على تنفيذ هذه المهام على الفور وبأعلى أولوية. يجب أن يتم التعامل معها بسرعة وفعالية لتحقيق النتائج المرجوة وتفادي أي آثار سلبية قد تحدث في حالة تأخيرها.
وبالتالي، عندما تجد مهمة معينة في المربع الأول، فإن النصيحة العامة هي أن تقوم بتنفيذها على الفور وبأعلى أولوية، وتخصيص الوقت والجهود اللازمة لإنجازها بأفضل شكل ممكن.
مثال:
هذا المربع يشمل المهام التي تكون ذات أهمية عالية وتحتاج إلى اهتمام فوري. بعض الأمثلة على المهام في هذا المربع هي:
- إنهاء تقرير هام يجب تسليمه اليوم.
- التحضير لعرض تقديمي مهم في اجتماع غداً.
- التعامل مع أزمة طارئة في العمل.
2. المربع الثاني ( مهم + غير عاجل ) (يجب ان تقرر) !:
بالمربع الثاني في مصفوفة المهام إيزنهاور، والذي يحمل التصنيف "مهم + غير عاجل"، يعبر عن المهام التي تعتبر مهمة ولكنها ليست ضرورية للتنفيذ الفوري. هذه المهام تحتاج إلى اهتمام وتخطيط للتنفيذ في وقت لاحق.
في المربع الثاني، يتم تصنيف المهام كـ "مهمة" بناءً على أهميتها في تحقيق الأهداف العامة أو الأهداف الشخصية المهمة. ومع ذلك، فإنها ليست عاجلة بمعنى أنها ليست بحاجة إلى تنفيذ فوري لمواجهة ضغط الوقت أو التعامل مع آثار سلبية فورية.
في هذا المربع، يجب أن تقرر متى وكيفية تنفيذ هذه المهام بناءً على أولوياتك الشخصية وقدرتك على تخصيص الوقت والموارد اللازمة. يمكنك تحديد مواعيد للبدء في تنفيذ هذه المهام وضمها إلى جدولك أو خطة عملك العامة.
من الجيد أن تعيد النظر في المهام الموجودة في المربع الثاني بشكل منتظم وتحدث التغييرات اللازمة في ترتيب الأولويات. قد تكون هناك مهام في هذا المربع يمكن تأجيلها أكثر بناءً على الظروف والأولويات الحالية.
في النهاية، المربع الثاني يذكرك بأهمية المهام وأنها تستحق اهتمامك في وقت مناسب ومن ثم يجب أن تقرر متى وكيفية تنفيذها بشكل منظم ومناسب.
مثال:
المربع الثاني (مهم + غير عاجل):
هذا المربع يتضمن المهام التي تكون ذات أهمية عالية ولكنها ليست ضرورية للتنفيذ الفوري. بعض الأمثلة على المهام في هذا المربع هي:
- وضع خطة لتحقيق الأهداف الشخصية للعام المقبل.
- البحث عن دورات تدريبية لتطوير مهارات جديدة.
- إعداد خطة استثمارية للمستقبل.
3. المربع الثالث ( غير مهم + عاجل ) (فوض الاخرين) :
بالمربع الثالث في مصفوفة المهام إيزنهاور، والذي يحمل التصنيف "غير مهم + عاجل"، يعبر عن المهام التي ليست مهمة من الناحية الأساسية ولكنها تتطلب اهتمامًا فوريًا نظرًا لطبيعتها العاجلة. في هذا المربع، يتم تفويض هذه المهام للآخرين للتعامل بها.
عندما تجد مهمة في المربع الثالث، فإنها ليست ذات أهمية عالية في تحقيق الأهداف الرئيسية أو الأهداف الشخصية المهمة. ومع ذلك، قد تتطلب اهتمامًا فوريًا نظرًا لظروف خاصة أو عوامل خارجة عن السيطرة.
في هذا السياق، يتم تفويض هذه المهام للآخرين، وذلك لأنك قد تكون لديك مهام أكثر أهمية يجب أن تركز عليها. يمكنك توكيد أهمية تلك المهام العاجلة للآخرين وتكليفهم بالتعامل معها بناءً على قدراتهم ومهاراتهم.
من خلال تفويض المهام في المربع الثالث للآخرين، يمكنك تحرير الوقت والطاقة الخاصة بك للتركيز على المهام الأكثر أهمية والتي تحقق تأثيرًا أكبر في تحقيق الأهداف الرئيسية.
وبالتالي، فإن استخدام المربع الثالث في مصفوفة المهام يساعدك في تحرير الموارد الشخصية وتوجيه الاهتمام والجهود في المهام الأولوية الأكبر، في حين يتم التعامل مع المهام الغير مهمة والعاجلة بواسطة الآخرين.
مثال:
المربع الثالث (غير مهم + عاجل): هذا المربع يشمل المهام التي ليست ذات أهمية كبيرة ولكنها تتطلب اهتمامًا فوريًا. بعض الأمثلة على المهام في هذا المربع هي:
- ترتيب المستندات والورق في المكتب.
- متابعة مكالمات هاتفية غير هامة.
- تنظيف وترتيب الملفات على الكمبيوتر.
4. المربّع الرابع ( غير مهم + غير عاجل ) ويقصد به (تجاهل):
المربع الرابع في مصفوفة المهام إيزنهاور، والذي يحمل التصنيف "غير مهم + غير عاجل"، يعبر عن المهام التي ليست ذات أهمية كبيرة ولا تتطلب تنفيذًا فوريًا. في هذا المربع، يتم تجاهل هذه المهام وعدم الاهتمام بها.
عندما تجد مهمة في المربع الرابع، فإنها لا تساهم بشكل كبير في تحقيق الأهداف الرئيسية أو الأهداف الشخصية المهمة. ولذلك، يتم التجاهل وعدم الاهتمام بهذه المهام في الوقت الحالي.
تجاهل المهام في المربع الرابع يعني أنك تقرر عدم تخصيص الوقت والجهود اللازمة لتنفيذها. قد تكون هذه المهام غير ضرورية أو تحمل أولوية أقل بالنسبة لك في الوقت الحالي.
وبالتالي، تجاهل المهام في المربع الرابع يسمح لك بتركيز جهودك ومواردك على المهام الأكثر أهمية والتي تحقق تأثيرًا أكبر في تحقيق الأهداف الرئيسية.
ومع ذلك، يجب أن تتذكر أنه قد يكون من المفيد مراجعة المهام في المربع الرابع بين الحين والآخر للتأكد من أنها لا تحمل أهمية غير متوقعة أو أنها قد تغيرت الظروف وأصبحت ذات أهمية أكبر.
مثال:
المربع الرابع (غير مهم + غير عاجل): هذا المربع يشمل المهام التي ليست ذات أهمية كبيرة ولا تتطلب تنفيذًا فوريًا. بعض الأمثلة على المهام في هذا المربع هي:
- تصفح وسائل التواصل الاجتماعي للمتعة والتسلية.
- مشاهدة فيلم أو مسلسل تلفزيوني غير هام.
- القيام بنشاطات ترفيهية غير ضرورية.
هذه الأمثلة تعكس تصنيف المهام في مصفوفة إيزنهاور وتساعدك على تحديد الأولويات وإدارة وقتك بشكل فعال.

أول من تحدث عن مصفوفة ايزنهاور :
من الشخصيات العالمية التي أول من تحدثت عن مصفوفة إيزنهاور هو ستيفن كوفي. كوفي هو مؤلف ومتحدث مشهور في مجال التنمية الشخصية والإدارة، وقد قام بتطوير وتعزيز استخدام مصفوفة إيزنهاور في كتابه الشهير "The 7 Habits of Highly Effective People" الذي صدر في عام 1989. في هذا الكتاب، قام كوفي بتوضيح قيمة وفوائد مصفوفة إيزنهاور في تحقيق الأهداف وتحديد الأولويات، وجعلها مفهوم معروف ومشهور في مجال إدارة الوقت والإنتاجية الشخصية.
أسباب وفوائد إستخدام مصفوفة المهام إيزنهاور في إدارة الوقت وتنظيم الأولويات. أهمها:
1. تحديد الأولويات: تساعد مصفوفة إيزنهاور على تصنيف المهام وتحديد مدى أهميتها وعاجليتها. يمكن تحديد المهام التي تحتاج إلى اهتمام فوري وتنفيذها أولاً، والمهام الهامة ولكن غير العاجلة التي يمكن تخطيطها لاحقًا.
2. تنظيم الوقت: باستخدام مصفوفة إيزنهاور، يمكن تخصيص الوقت والجهود بشكل فعال للمهام الأكثر أهمية وعاجلة. يساعد ذلك في تحقيق الإنتاجية وتنظيم الجدول الزمني.
3. تحقيق النتائج المرجوة: بتحديد الأولويات والتركيز على المهام الأكثر أهمية، يمكن تحقيق النتائج المرجوة بشكل أكثر فعالية. تساعد مصفوفة إيزنهاور في تجنب التشتت والتركيز على المهام التي تسهم في تحقيق الأهداف الرئيسية.
4. إدارة الضغط: بتحديد الأولويات بشكل صحيح، يمكن تقليل الضغط والإجهاد المرتبط بكمية المهام والمسؤوليات المتراكمة. يمكن تنظيم العمل بشكل أفضل وتجنب الشعور بالتشتت.
5. توفير الوقت: من خلال تحديد الأولويات وتنظيم المهام، يمكن توفير الوقت وتقليل التباطؤ والتشتت في العمل. يساعد ذلك على زيادة الإنتاجية وتحقيق المزيد في وقت أقل.
6. تعزيز التركيز: بتصنيف المهام وتحديد الأولويات، يمكن تركيز الانتباه والجهود على المهمات الرئيسية. يساعد ذلك في تحقيق نتائج أفضل وتنفيذ المهام بشكل فعال.
7. تخطيط شامل: باستخدام مصفوفة إيزنهاور، يمكن تخطيط الأنشطة والمهام بشكل شامل. يمكن تقسيم الأهداف الكبيرة إلى مهام أصغر قابلة للتنفيذ وتحقيقها خطوة بخطوة.
8. تحقيق التوازن: مصفوفة المهام إيزنهاور تساعد في تحقيق التوازن بين الأعمال المهمة والأولويات الشخصية. يمكن تخصيص الوقت والجهود بشكل مناسب للعمل والحياة الشخصية وتحقيق التوازن المثالي.
باستخدام مصفوفة المهام إيزنهاور، يمكن للأفراد والمنظمات الاستفادة من تنظيم وإدارة وقتهم بشكل أفضل، وتحديد الأولويات الصحيحة، مما يساهم في زيادة الإنتاجية والتحسين في الأعمال وتحقيق النجاح في الأعمال والحياة الشخصية.
د. سارة عبدالله عبدالعزيز المزيعل






تعليقات